
يبدو أن القادسية بدأ يفقد توازنه في الدوري على ضوء التفريط بالنقاط في المباريات الأخيرة التي ظهر خلالها أنه يعاني من خلل فني ونفسي في الوقت نفسه بعد ان كان يتصدر فرق الدرجة الممتازة بفارق واسع من النقاط عن أقرب منافسيه الا أن الفارق أصبح ضئيلاً جداً سواء عن الكويت او النصر او كاظمة.
والوضع الذي يشكو منه القادسية لايمكن اغفاله او تجاهله الكل يلمسه سواء عشاقه او الاخرين خصوصا انه من الفرق الكبيرة صاحبة الزعامة والصدارة وبالتالي تطور مستواه او تراجع نتائجه يكون محل اهتمام جميع المراقبين والمتابعين فالأصفر يهوي بشكل لافت وصاروخي نحو الهاوية على خلفية النتائج الاخيرة وليست على صعيد النتائج، وانما على جانب المستوى الفني حيث هناك خلل واضح يشترك في تحميل مسؤوليته اللاعبون والجهاز الفني بقيادة محمد ابراهيم الذي تقع على كاهله المسؤولية الكبرى.
ابراهيم من المدربين المتميزين وهو قدم الكثير من العطاءات مع الاصفر وحقق معه العديد من الانجازات لكن الاصفر يعاني ولابد ان خللا أصابه وعسى أن يلتفت له اللاعبون أو الجهاز الفني لتداركه، ومنذ لقاء الأصفر مع كاظمة نهاية القسم الأول الذي خسره أخذ بالتراجع على الرغم من فوزه على التضامن والصليبخات بصعوبة بالغة 2/1 ومن ثم بدأ بوضوح يفرط بالنقاط على اثر الخسارة من النصر والتعادل مع العربي ثم السالمية. وتلك المباراتين كشفتا مدى المعاناة التي يشكو منها الفريق والسبب المباشر يعود الى ابراهيم الذي مازال يصر على اتباع نفس المنهجية دون مبادرة منه لعلاج تلك الاخطاء التي تكمن في اختيار التشكيلة المناسبة رغم انه يمتلك العناصر الفعالة القادرة على تحقيق النتائج الايجابية فهو لا يحسن استثمار امكانيات بعض اللاعبين فهو متمسك ببعضهم على الرغم من أن مستوياتهم تشهد تذبذباً واضحاً وتحديداً المحترفين فراس الخطيب وجهاد الحسيني اللذين مازالا بعيدين عن المستوى الذي كان يتمتعان به عندما كانا يلعبان ضمن صفوف العربي والكويت ومع ذلك متمسك بهما في التشكيلة الاساسية وبما ان لديه عدداً من العناصر القادرة على تأدية الواجبات اكثر منهما مثل اللاعب الشاب فيصل العنزي الذي لم يلتفت له نهائياً وبدر بوحمد والقطان وعمر بوحمد وسعود المجمد وحمد العنزي بالاضافة لذلك انه دائما ما يبقى خط المقدمة دون رأس حربة من خلال الايعاز لخلف السلامة بالنزول للخلف وطالما ان لديه الخطيب وجهاد بجانب بدر المطوع وصالح الشيخ، فتلقائيا يحتاج لرأس حربة ثابت وليس في كل الأحوال ان السلامة يؤدي هذا الدور فلابد من البدء بأحمد عجب كلاعب أساسي لاسيما ان الأخير يسعى للعودة لأجواء المواجهات الصعبة.
كما أن كثرة التدوير في خط الدفاع من خلال نقل محمد راشد ما بين اليمين واليسار مع علي النمش فهذا يسبب تشتيت تركيز اللاعب وعاد في اللقاء الماضي امام السالمية ليزج بعلي الشمالي اساسيا بعد فترة انقطاع طويلة وكأنه يؤدي مباريات تجريبية.
ولابد أن يعمل محمد ابراهيم بهدوء ويدرس نقاط الخلل والثغرات ويعالجها بمنطقية بعيداً عن نظام المحاصصة وترضية الأطراف حتى اذا ما استدعى الأمر الاستغناء عما يسمى نجماً سواء محترفاً أو لاعباً محلياً فالأصفر لا يمكن ان يحدث له مثل هذا التراجع في ظل غياب صاحب القرار الذي كان يقوم الاعوجاج مثلما هو قائم الآن.
الـنـهـار